عبد الله بن عبد الرحمن آل بسام
34
خزانة التواريخ النجدية
ولم تزل العرب بعد ذلك كله في التنقل عن جزيرة العرب ، والانتشار في الأقطار إلى أن كان الفتح الإسلامي ، فوغلوا في البلاد إلى أن وصلوا إلى بلاد الترك وما داناها . ونزل منهم طائفة بالجزيرة الفراتية ، وصاروا إلى أقصى المغرب ، وجزيرة الأندلس ، وبلاد السودان . وملأوا الآفاق ، وعمروا الأقطار . وصار بعض عرب اليمن إلى الحجاز ، فأقاموا به . وربما صار بعض عرب الحجاز إلى اليمن ، فأقاموا به ، وبقي منهم في الحجاز واليمن على ذلك إلى الآن . وتفرقوا بالأقطار ، منتشرين في الآفاق ، وقد ملأوا ما بين الخافقين . اه . ثم إن بني سام تناسلوا حتى انتهى النسب إلى عابر بن شالح بن أرفخشد بن سام . قيل : إن عابر هو النبي هود عليه السلام . ومن ولدي عابر لصلبه : فالغ وقحطان ، فافترقت القبائل الإبراهيمية والقحطانية . وكان بين نوح وإبراهيم آباء يأتي ذكرهم في عمود النسب النبوي . ثم تفرقت قبائل العرب ، وبني إسرائيل ، والروم ، وفارس ، من إبراهيم ، فإسماعيل أبو العرب سوى بني قحطان على قول من يجعله قحطان بن عابر بن شالح بن أزفخشد بن سام بن نوح ، ولا خلاف أن عدنان من ولده . وأما إسحاق بن إبراهيم ، فهو أبو يعقوب المسمى إسرائيل ، فذريته بنو إسرائيل أنبياؤهم وأممهم . وأما العيص بن إسحاق ، فذريته الروم ، وفي قول بعضهم : وفارس .